ابن أبي مخرمة

354

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

فاستعفى عن الوزارة ، ولحق بمكة فجاور بها إلى أن توفي ، واللّه أعلم بحقيقة الأمر ) « 1 » . وشرع أمر الأمين في الاضمحلال والزوال « 2 » . وفي هذه السنة : ظهر بدمشق أبو العميطر السفياني ، فبايعوه بالخلافة ، واسمه : علي بن عبد اللّه بن خالد ابن الخليفة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، فطرد عاملها الأمير سليمان بن المنصور ، فجهز الأمين عسكرا لحربه ، فنزلوا الرقة ولم يقدموا عليه « 3 » . وفيها : توفي إسحاق بن يوسف الأزرق محدث واسط ، وأبو معاوية الضرير الحافظ ، واسمه : محمد بن خازم ، ومحمد ابن غزوان الضبي مولاهم الكوفي الحافظ ، وأبو العباس الوليد بن مسلم الدمشقي محدث الشام ، ومؤرج بن عمرو السدوسي النحوي البصري ، وغنام بن علي ، ويحيى بن سليم الطائفي . * * * السنة السادسة والتسعون فيها : قدم الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان من الشام إلى بغداد ، فوثب على الأمين ، وخلعه في شهر رجب ، ودعا إلى بيعة المأمون ، فأجابه الناس إلى ذلك ، وحبس الأمين وأمه وولده يوما وليلة ، ثم وثب الجند على الحسين بن علي المذكور ، فقتلوه وأتوا برأسه محمدا الأمين ، وأعادوه إلى مكانه وجددوا له البيعة « 4 » . وفيها : هرب الفضل بن الربيع وزير الأمين ومدبره والمنسوب إليه إثارة الفتنة ، واستتر فلم يعرف له خبر حتى دخل المأمون بغداد « 5 » . وفيها : دخل طاهر بن الحسين الأهواز ، وقتل عاملها محمد بن يزيد بن حاتم ، ثم دخل واسطا بغير قتال « 6 » .

--> ( 1 ) « مرآة الجنان » ( 1 / 447 ) . ( 2 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 389 ) ، و « المنتظم » ( 6 / 29 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 411 ) ، و « العبر » ( 1 / 316 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 447 ) ، و « شذرات الذهب » ( 1 / 444 ) . ( 3 ) « العبر » ( 1 / 317 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 448 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 445 ) . ( 4 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 428 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 13 / 39 ) ، و « مرآة الجنان » ( 1 / 449 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 450 ) . ( 5 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 432 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 13 / 41 ) . ( 6 ) « تاريخ الطبري » ( 8 / 432 ) ، و « الكامل في التاريخ » ( 5 / 431 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 13 / 41 ) .